السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

173

مختصر الميزان في تفسير القرآن

أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل ، وروى هذا المعنى الصدوق في المعاني بإسناده عن محمد بن الفيض بن المختار ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل ، ورواه العياشي أيضا عن أبي الجارود في حديث طويل ، وبإسناده عن عمرو بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مختصرا . وعن تفسير الثعلبي قال : قال جعفر بن محمد : معنى قوله : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » في فضل علي ، فلما نزلت هذه أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وعنه بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، أمر اللّه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يبلغ فيه فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . وفي تفسير البرهان ، عن إبراهيم الثقفي بإسناده عن الخدري ، وبريدة الأسلمي ومحمد بن علي : نزلت يوم الغدير في علي . ومن تفسير الثعلبي في معنى الآية قال : قال أبو جعفر محمد بن علي : معناه بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي . وفي تفسير المنار عن تفسير الثعلبي : أن هذا القول من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في موالاة علي شاع وطار في البلاد فبلغ الحارث بن النعمان الفهري فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على ناقته ، وكان بالأبطح فنزل وعقل ناقته ، وقال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم - وهو في ملأ من أصحابه - : يا محمد أمرتنا من اللّه أن نشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه ؛ فقبلنا منك - ثم ذكر سائر أركان الاسلام - ثم لم ترض بهذا حتى مددت بضبعي ابن عمك ، وفضلته علينا ، وقلت : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فهذا منك أم من اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : واللّه الذي لا إله إلا هو هو أمر اللّه ، فولى الحارث يريد راحلته ، وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو